رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

Sunday, March 18, 2007

تبدلت فتاة

تبدلتُ فتاة

اليوم تبدلتُ فتاة
كنتُ جماداً لا يتنفس
كنتُ سراباً
كنتُ تراباً
تمثالاً أخرس لا يهمس
آلة ميكانيكية ترقص
ماكينة تطهو أو تكنس
حرساً مأجوراً لا يحرس
جسداً يبدو مثل فتاة
قلباً لم ينبض بهواه
واليوم تبدلتُ فتاة!

قد سرتُ للحظات قربك
هرولتُ لكي ألحق ظلك
كي أسمع لحناً في همسك
فتحولتُ الآن فتاة!

تفحصتُ وجهي في المرآه
وأيقنتُ أني بحق فتاه
لا تسخر..
من حب قد خُلق ليكبر
حب ليس له أشباه
فبسببك بُدلت فتاه
وبحُبكَ أُهديتُ حياه
هل حبكَ وهم أحياه؟
ما عادت عندي أجوبة
ما عدتُ حسابية تحسب
أو آلة تجمع وتُقرّب
تقسم أو تطرح أو تضرب
ما عاد بعقلي ما يقدر
أن يبحث يقرأ ويحلل
ويدبر أمراً ويفسر ويقلّب
قد صرتُ فتاة!

كم حادثني من هم أكبر منك وأكثر
من هم على إقناعي أقدر
كم حاورني ملوك الدنيا، رؤوس المال، شيوخ الأزهر
لكن أحد بي لم يصبر
على إقناعي أن أتبدل أن أتغير
أحد منهم لا لم يقدر أن يغرس بي قلب فتاة!
ثم وجدتك
فاستأذنتك


أن تشرح لي حروف هجائك
فمنذ عرفتك..
ضاعت مني حروف هجائي
فاستبدلتُ حروف القلم بأحرف اسمك
صارت كل لغاتي اسمك
ينبض قلبي بإيقاع اسمك
فلكي أروي عطشي أذكر اسمك
ولكي أشكر شخصاً أنطق اسمك
ولكي أذكر أو أتذكر أتهجى في شوق اسمك
تمثال تنطق شفتاه؟
بلى تبدلتُ فتاه!

هل تتخيل؟
كل كتابي هذا لأجلك؟
وكلامي بعض من همسك؟
هل تذكر كلمات لقانا؟
هل تتذكر؟
أنا أذكر كلماته مثلك
لا بل أكثر
كنت تعاتبني
كيف مضت أزمان طالت لم أعرفك ولم تعرفني
في تلك اللحظة دب بأوصالي شيء
ونمت لي أجنحة عدة
وشعرتُ بريش يأخذني
يرفعني للأعلى بشدة
صار بمقدوري الطيران!
هل تتخيل ؟
تمثال يُسحر انسان،
ويدب بقلبه خفقان،
ويرفرف بعض الأحيان؟
هل تتخيل؟
ليس بمقدوري أن أفعل
أبحق بُدِّلتُ ملاكاً أم أني بُدٍّلتُ فتاة؟
فدخلتُ الحلم لأحياه
وجناح يأحذني لأعلى
قلبكَ هذا كم أهواه
لكنك لم تعطنِ عقلاً
فاصبر مهلاً واحذر عذراً
فالحب المجنون يقاسي
قد يقتل من أجل هواه
وبخاصة.. لو كان فتاة!

بقلم/ رانيا منصور محمد